يقدم هذا التقرير لمحة عامة عن دراسة أجريت في إقليم الشرق األدنى وشمال أفريقيا في الفترة 2015-2016 بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة، و سيراد، و CIHEAM-IAMM )معهد الزراعي المتوسطي في مونبلييه( وستة فرق وطنية أعد كل منها تقريرا وطنيا.
في البلدان الستة قيد الدراسة في إقليم الشرق األدنى وشمال أفريقيا (مصر ولبنان والمغرب وموريتانيا والسودان وتونس) ان الزراعة قائمة على المزارعين الأسريين الصغار. يواجه معظمهم خطر الوقوع في فخ الفقر، ويعود السبب إلى حد كبير إلى التجزؤ المستمر للأراضي الموروثة. فإن تنمية الزراعة الأسرية الصغيرة لا يمكن أن تستند فقط إلى تكثيف الزراعة، لأن المزارعين غير قادرين على إنتاج فائض كاف للتسويق بسبب محدودية حجم حيازاتهم من الأراضي. كما أن النهج الذي يعتمد بشكل صارم على النشاط الزراعي بات غير كاف (لأن المزارع الأسرية الصغيرة قد قامت بتنويع مصادر رزقها بالأنشطة غير الزراعية). بالواقع، ان تنمية الزراعة الصغيرة لا يمكن تحقيقها بالتركيز بشكل صارم على الإنتاج. انّ الخدمات الاجتماعية، ولا سيما استحقاقات التقاعد للمزارعين المسنين ودعم الأسر المعيشية الأشد فقرا، مبرّرة على أساس المساواة والتضامن بين الأجيال.