برنامج التنمية الزراعية و الرعوية ودعم المبادرات المحلية بالجنوب الغربي
يقتصر الفقر في تونس على المناطق الريفية حيث يقطن ثلثي الفقراء في البلاد بالمناطق الريفية. و يناهز مستوى الفقر بالمناطق الريفية (13%) ضعف المعدل القومي للفقر (7%). و تبقى منطقة الجنوب الشرقي من أفقر المناطق من جراء الظروف الطبيعية الصعبة و الكوارث الجوية. و يبقى المربون الذين استطاعوا أن يكونوا قطيع غنم كبير أو ثروة الوحيدين الذين باستطاعتهم مواجهة الجفاف الإرتدادي. و منذ عشرات السنين، أعتاد غالبية القاطنين بالمنطقة الإعتماد على استراتيجيات البقاء كالعمل كأجير مؤقت، أو القيام ببعض النشاطات البسيطة، أو الهجرة إلى الخارج. و رغم أن تدفق الإستثمارات العمومية بالمنطقة قد سهم في تحسين المنشآت، و توفير مياه الشرب و الكهرباء و الخدمات الإجتماعية الأخرى، تبقى بعض جيوب الفقر بالمنطقة. و يبقى النساء و الشباب على وجه الخصوص أكثر عرضة للفقر لفقدانهم للإستقلال الإقتصادي و المشاركة الضعيفة في القرار. و يبقى المزارعون المتوسطون و الصغار، أكثر عرضة للجفاف الإرتدادي و كذا الأكثر فقراً بهذه المناطق.
يغطي البرنامج منطقة الجنوب الشرقي للبلاد. و تعتبر هذه المنطقة التي تشمل محافظة تطاوين و مجتمع رعوي كبير من محافظة كبيلي بدائرة دوز، من قاحلة إلى شبه قاحلة. و يعتبر الرعي العشائري و زراعة االمطرية بالمناطق الطرفية مع بعض المساحات السقوية المنجزة أخيراً من بين الإمكانيات لهذه المنطقة. و سيتعامل البرنامج مع 10,000 عائلة (66,000 فرداً) بتطاوين و مع 1,000 عائلة (7,000 فرداً) بدوز. و تتربع القرى فيما يخص الحقوق الرعي و التنقل على 25 وحدة ترابية إجتماعية، إضافة إلى منطقتين مشتركتين بين القبائل. و من بين الفئات المستهدفة 6,500 مزارع-مربي و 3,500 عائلة ريفية التي ليست لها نشاط زراعي معتبر (مزارعين من دون أرض). و من خلال نشاطاته المدرة للدخل و المتنوعة، سيتجاوب البرنامج مع حاجيات حوالي 17,000 شاب و شابة بالمناطق الريفية الذين يفتقدون للأرض و أدوات الإنتاج.
يتعدى البرنامج من تتطبيق مبدأ المشاركة لترقية شركة واسعة بين سكان المنطقة و الدولة و الفاعلين. و على غرار العديد من الأنشطة التي ستنجز عن طريق الإستثمارات و الخدمات العمومية، يبقى أهم نشاطات المشروع تتميز بنمط التخطيط و الإنجاز التشاركيين عن طريق إدماج المجتمعات المحلية في إنجاز التنموية الخاصة بهم. و من المنتظر أتأن حوالي 35% من الإستثمارات المباشرة سيتم برمجتها و إنجازها تحت المسؤولية و المراقبة المباشرة لمنظمات للمجتمعات المحلية.